سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩ - الجهة الثالثة عموم حق استعداء المرأة بالطلاق مع عدم العشرة بالمعروف من دون تقييد ذلك بخصوص النفقة
أبي حمزة [١] الدالة على ذلك، حيث أن موردها في العيب الطارئ بعد الوطي، و هي صريحة في الإجبار على الطلاق لا الفسخ.
و لا يخفى أن هذه الروايات تعم مطلق العيوب المانعة عن الوطي، سواء كان غنىً أو جبّاً أو خصاءً مانعاً عن انتشار الآلة، و نحو ذلك.
ثمّ إن هناك جملة من التفاصيل في مسألة العيوب، من التحديد بالمدد الواردة في كل عيب و نحو ذلك، فهي موكولة إلى بحث العيوب الآتي.
أما المنقطعة، فظاهر صحيحة صفوان و إن كانت شاملة بإطلاقها لها، لكن بقية الأدلة و الروايات التي مرّت غير شاملة لها، لأن فيها الإجبار على الطلاق، و يمكن أن يُقرّب قصور الصحيحة عن الشمول بما يظهر من جملة من الآيات و الروايات [٢]، حيث ورد أنها ليست من الأربع، و أنهن مثل الإماء يتزوج ما شاء، مضافاً إلى عدم ثبوت جملة من الأحكام لها كالتوارث و النفقة و القسم و العدّة [٣]، و كذا ما ورد في الآيات بأن لا تجعل الزوجة معلّقة، بل إمّا تُسرّح و تطلّق أو تُمسك بمعروف، كما أن الظاهر أن وجوب التمكين في المتعة من جهة أجرة العوض، فجملة ذلك موجب للانصراف، و إن كان الأحوط ذلك.
و أما السفر، فإطلاق الأدلة دافع للتقييد بعدمه، و دعوى أن سيرة المتشرعة على سقوطه بالسفر مطلقاً، كما هو الحال في القسم، مدفوعة بأن القدر المتيقن من السيرة إنما هي فيما احتاج و اضطر عرفاً إليه، لا في كل سفر بحيث يجعلها كالمعلّقة، و الحال كذلك في القسم كما سيأتي.
[١] وسائل الشيعة، أبواب العيوب: ب ١٥ ح ١.
[٢] أبواب المتعة: باب ٤.
[٣] أبواب المتعة: باب ٢٥ و ٣٣.