سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨ - و أما الروايات فهي على ألسن
اليوم بتلك المنزلة، فمن أقيم عليه حدّ الزنا أو شهر بالزنا لم ينبغ لأحد أن يناكحه حتى يعرف منه توبة» [١] و غيرها من الروايات. هذا.
و قد يجمع بين الطائفتين بحمل التوبة على الندب لصراحة الروايات المجوّزة في عدم الشرطية، كما مرّ بيانه، سواء بالنسبة إلى الزاني أو غيره.
و أما بالنسبة إلى صورة المعلنة فالأقوى تقديم صحيح الحلبي، المفصّل بين المعلنة و غيرها، غاية الأمر يرفع اليد عن مفادها بالنسبة إلى الرجل المعلن؛ للتسالم على الجواز، و يكون مفاد صحيح الحلبي أخص من صدر موثّق إسحاق بن جرير؛ لأن غير ذات الراية هي غير المعلنة، فصدر موثّق إسحاق مطلق يقيّد بمفاد صحيح الحلبي الذي هو أخص منه، و كذلك الحال بالنسبة إلى صحيح الحلبي و إطلاق موثّق زرارة الوارد في المرأة التي عليها نثاء، و أن ذيل موثّق إسحاق، فحيث لم يثبت بطريق معتبر لأن المولى مجهول الحال فنتيجة الجمع بين الروايات هي التفصيل بين الزانية المشهورة و بين غير المشهورة، و الأظهر عدم تمامية هذا الجمع؛ و ذلك لأن المفهوم من عنوان المعلنة هي المشهورة بالفجور، سواء كانت ممتهنة له أم مدمنة، و سواء كانت محترفة للزنا و التي تسمى في العرف الدارج مومسة أم غير محترفة.
و المفهوم من ذات الراية هي المتوغلة المحترفة في هذا العمل علاوة على الشهرة و الإعلان و الامتهان، كما أشير إلى ذلك في سبب نزول الآية في النساء كنّ بمكة ذوات رايات منصوبة، و على ضوء ذلك فالمعلنة بمعنى المشهورة المعروفة بذلك، فمورد صحيح الحلبي الذي هو المعلنة بعينه مورد
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ١٣، ح ٢.