سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧ - الأمر الثالث مقتضى إطلاق الأدلة السابقة
فالتمسك بعموم العنوان الوارد «يتزوج المرأة في عدّتها» فيندرج في عدّة وطي الشبهة، لا سيما و أن هذه الروايات قد أطلقت لفظ العدّة على اعتداد المرأة من وطي الزوج الثاني لأنه وطي شبهة، أي يطلق على الاعتداد من وطي الشبهة أنه عدّة للمرأة، فيندرج في إطلاق الموضوع.
قد يقال: إن اندراج عدّة وطي الشبهة في موضوع الحرمة بالمعتدّة عدّة وطي الشبهة و أدلة حرمة التزويج بالمعتدّة في الآيات و الروايات السابقة هي في المعتدّة من الطلاق أو وطي الزواج، و بعبارة أخرى: إن المعتدّة من وطي الشبهة غاية ما ثبت في حقّها حرمة وطيها لا حرمة التزويج بها، أ لا ترى إن الزوج الأوّل للمعتدة بعدّة الوفاة ظناً منها بوفاته ثمّ وطأها الزوج الثاني بعد العدّة ثمّ جاء الزوج الأوّل حيث إن حكمها أن تعتدّ من الثاني؛ لكونه وطي شبهة و يكون الزوج الأوّل أحق بها و لا تبين منه و ترجع إلى الزوج الأوّل بعد ذلك، فيدل ذلك على أنه لا منافاة بين الزوجية في فترة العدّة في وطي الشبهة. و لم نقف على مَن صرّح بأنها في فترة العدّة من وطي الشبهة تنفصل عن زوجها الأوّل بحيث يحرم عليه سائر أنواع المباشرة علاوة على حرمة الوطي.
ثمّ إن جملة من المتقدّمين لم يصرحوا بوطء الشبهة و إنما أطلقوا الحكم للمعتدة كالمقنعة و الوسيلة و المهذب و المراسم و الانتصار و ظاهر كلام الشيخ في أن عدّة وطي الشبهة فراش و أنه في أي مورد تحقق وطئ الشبهة تعتدّ منه و يوجب قطع عدّتها من الطلاق ثمّ تتمها بعد تمام عدّة الشبهة و أنه هل تترتب أحكام الرجعة في مدّة الفاصل القاطع أو لا؟ بناء على عدم