سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - الجهة الثانية في معنى الافتضاض
الغائط و البول أي: بمعنى المسالك الثلاثة، أو بمعنى تعطيل المرأة عن الأزواج أي بعدم إمكان وطئها أو بعدم الرغبة في وطئها وجوه، بل أقوال.
و حكى في كشف اللثام: (إن المشهور في تفسير صيرورة مسلك البول و الحيض واحداً) و حكى الشيخ في الخلاف عن كثير من علماء العامة هو: (صيرورة مسلك الحيض و الغائط واحداً)، ورد بأن الفاصل بينهما بعيد و ثخين لكنّه محل نظر، إذ البعد إنما هو في العمق بخلاف ما بين الثخين عند السطح، مع أن الحكم كما ذكر علماء الإيضاح هو قول علماء التشريح. و سيأتي في بعض الروايات الواردة إشارة إلى هذا المعنى و المعنى الأوّل أيضاً، فالصحيح البناء على المعنى الجامع الذي يقرب من أصل المعنى الذي هو (بمعنى الايصال أو النفاذ).
نعم الظاهر كما سيأتي من الروايات أنه ليس على إطلاقه، بل فيما أوجب تعطيلها عن الأزواج، و أما مع الاندمال أو ما لا يوجب ذهاب الرغبة في وطيها، فاندراجه في موضوع المسألة محل تأمل. نعم حكم الدية ثابت للموضوع مطلقاً بمقتضى قاعدة التلف، غاية الأمر إنه بقدر ما يحصل من التلف.
و في رواية أبي عمر الطبيب عن أبي عبد الله (ع):) في رجل افتض جارية بإصبعه، فخرق مثانتها فلا تملك بولها، فجعل لها ثلث الدية مائة و ستة و ستين دينار و ثلثي دينار، و قضى لها عليه بصداق مثل نساء قومها [١] و غاية مفاد الرواية استعمال الإفضاء في إفضاء مسلك البول مع الحيض، و تغريمه للصداق فيه إشعار إما بتعطيلها عن الأزواج أو بتلازم ذلك مع ذهاب بكارتها.
[١] وسائل الشيعة، أبواب ديات الاعضاء: باب ٣٠، ح ٢.