سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٠ - في الإتيان بلفظ الأمر
و الأقوى كفاية الإتيان بلفظ الأمر، كأن يقول: «زوجني فلانة» (١) فقال: «زوجتكها» و إن كان الأحوط خلافه.
الإيجاب و القبول، و الطرف الآخر يُنشئ الرضا، فالموجب للعقد طرف واحد و الآخر إنما يُنشئ الرضا.
و بعضهم لم يقبل بهذا التحليل، فقال: الموجب يوجد الفعل التضايفي من الوجهة التي تليه، فيقال: ملّكتك متاعي بدينار، و الآخر يقول تملّكت متاعك بتمليكي بدينار، فلا بد من الإيجاد و الإنشاء بكليهما، و حيث إنّ الفعل تضايفي فلا بدّ أن يذكر كلا الطرفين في الإيجاب و القبول، و هذا بخلاف ما إذا قلنا إنّ العقود توجد بالموجب و ليس من القابل إلّا الرضا، فإنه يكفي حينئذ قوله: رضيت.
[في الإتيان بلفظ الأمر]
(١) و يدل على ذلك- مضافاً إلى ما تقدّم في الماضوية- بعض الروايات:
منها: صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: «جاءت امرأة إلى النبي (ص)، فقالت: زوجني، فقال رسول الله (ص): من لهذه؟ فقام رجل فقال: أنا يا رسول الله، زوجنيها، فقال: ما تعطيها؟ فقال: ما لي شيء، قال: لا، فأعادت فأعاد رسول الله (ص) الكلام، فلم يقم أحد غير الرجل، ثمّ أعادت، فقال رسول الله (ص) في المرّة الثالثة: أ تحسن من القرآن شيئاً؟ قال: نعم، قال: قد زوجتكها على ما تحسن من القرآن، فعلمها إياه» [١]، و هي ظاهرة في أنّ الإيجاب وقع بلفظ الأمر و هو قول الرجل لرسول الله (ص): (زوجنيها).
[١] وسائل الشيعة، أبواب المهور: ب ٢، ح ١.