سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٣ - القول في تحديد الزينة الظاهرة
ما زينة المرأة للأعمى؟ قال: الطيب و الخضاب فإنه من طيب النسمة [١] و هو يفيد دخول الرائحة الطيبة في الزينة، و لا ريب إنها على درجات أيضاً و في صحيح الوليد بين صبيح عن أبي عبد الله (ع) قال:) قال رسول الله (ص) أي امرأة تطيبت و خرجت من بيتها فهي تلعن حتى ترجع إلى بيتها متى ما رجعت [٢]، و في طريق الصدوق و هو أيضاً صحيح «تطيبت لغير زوجها ثمّ خرجت من بيتها» و مثلها رواية سعد الجلاب [٣] و كذا موثّقة السكوني أيضاً عن أبي عبد الله (ع) قال: «قال رسول الله (ص) طيب النساء ما ظهر لونه و خفي ريحه و طيب الرجال ما ظهر ريحه و خفي لونه» [٤] و مورد هذه الروايات في الطيب ذو الرائحة المركزة القوية المستعمل قبيل الخروج.
ثمّ إنه يمكن تقرير التفصيل المحصل من التبرج المنهي عنه إن استخدام المرأة الزينة أو إظهار ما يحدث إثارة للرجال هو داخل في التبرج المنهي عنه بخلاف ما لا يكون بطبعه مثيراً، و منه يظهر إن قاعدة التبرج مقاربة لقاعدة حرمة الفتنة و الافتتان الجنسي التي مرّ تقريرها في المباحث السابقة.
و من التبرج هو كلّ ما تبرزه و تصطنعه المرأة من محاسن يثير حفيظة الرجال الأجانب سواء في القول أو العمل و السلوك أو النظرات و المشي و كيفية حركات أعضاء البدن و الذي عبروا عنه بالتكسر تجاه حركات الأعضاء، و منه يظهر إن الانفتاح الشديد في الاختلاط مع الرجال من دون
[١] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح ب ٨٥ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح ب ٨٠ ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح ب ٨٠ ح ١.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب آداب الحمام ب ٩٣ ح ١.