سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١ - كلمات الفقهاء و المذاهب فيها
بالزنا إلّا بعد ظهور توبتها، بل الأحوط ذلك بالنسبة إلى الزاني بها، و أحوط من ذلك
ترك تزويج الزانية مطلقاً إلّا بعد توبتها. (١)
حكم التزويج بالمرأة الزانية
(١) التحقيق:
تعرّض الماتن لعدّة جهات في هذه المسألة:
الجهة الأولى: التزويج بالزانية من جهة أصل عنوان الزنا
[كلمات الفقهاء و المذاهب فيها]
و هي الصورة الأصلية في المسألة و هي التزويج بالزانية بحسب أصل وصف العنوان من الزاني أو غيره، إذا لم تكن ذات بعل و لم تكن معتدّة مطلقاً، كما هو الأقوى في التحريم الأبدي لمطلق الوطي الذي مرّ في المسألة الأولى.
و الحكم في هذه الصورة عند المشهور الجواز، إلّا ما ينسب إلى جماعة من المنع ما دامت لم تتب بالنسبة إلى الزاني.
نعم عن الحلبي و المقنع الحرمة لغيره أيضاً.
و أما العامة فالمحكي عن قتادة و إسحاق و أبي عبيدة و ابن حنبل المنع إلّا مع التوبة.
بينما ذهب الثلاثة من المذاهب إلى الجواز.
و حكي عن ابن مسعود و البراء بن عازب و عائشة الذهاب إلى الحرمة مطلقاً و إن تابت [١].
[١] حكى ذلك ابن قدامة في المغني: ج ٧، ص ٥١٥.