سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٧ - في اشتراط التنجيز
الفراق فاللازم الطلاق (١).
و بعبارة أخرى: إنّ شرائط الصحة نحو من التعليق، فمع التعليق على شرائط غير مقررة عند العقلاء يكون عقداً جديداً فلا يصح، و أما الشرائط التي عند العقلاء فهي متعارفة و العقد لا يقوم إلّا بها كما في العقل و البلوغ و غيرها.
(١) أما مخالفة الاحتياط الوجوبي، فمقتضاه الخلل بشرائط العقد المعتبرة لمقتضى الاحتياط، فلا يكون له وجه يحرز الصحة إلّا بإعادة العقد واجداً للشرائط المعتبرة، و لو بالاحتياط الوجوبي، هذا إذا أريد إحراز تحقّق العقد و البناء على وجوده، و أما إذا أريد عدمه و عدم الارتهان به، فاللازم احتياطاً إجراء صيغة الطلاق في جملة موارد الاحتياط الوجوبي؛ و ذلك لأن اعتبارها حيث كان بنحو الاحتياط، فإنها إن كانت غير معتبرة في الواقع فقد وقع العقد و لا يمكن الخروج عن عقدته إلّا بالطلاق، بخلاف ما إذا لم تكن معتبرة، و حيث لا يحرز الواقع نفياً و إثباتاً، فاللازم بعد وقوع العقد الفاقد من معالجته احتياطاً، و أما تمسك الماتن بأصالة العدم، فخلف فرض الاحتياط الوجوبي، و إلا لأحرز عدم الشرط من دون فرض الاحتياط الوجوبي، و من ذلك يتضح الحال في سقوط الاحتياط الاستحبابي و أنّ مراعاته بنحو الندبية لا اللزوم.