سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٨ - قاعدة في حجر المتخاصمين عن التصرفات المفوتة في مورد النزاع
اليمين المردودة لا يكون مسقطاً لحق الغير- و هو الزوج- و هذا هو الأوجه. فيثمر فيما إذا طلقها الزوج أو مات عنها فإنها حينئذ ترد على المدعي. و المسألة سيالة تجري في دعوى الأملاك و غيرها أيضاً و الله العالم. (١)
قاعدة في حجر المتخاصمين عن التصرفات المفوتة في مورد النزاع
(١) في المسألة أقوال أخرى، فنسب إلى المشهور جواز تزويجها قبل ثبوت دعوى المدعي؛ لأنها خلية و مسلطة على نفسها و لا استحقاق للمدعي متعلق بها قبل ثبوت الزوجية له. و قيل في وجه منعها عن الزواج و زواج الغير بها أن ذلك تفويت لحق المدعي لكونها في معرض ثبوت زوجيته، و بعبارة أخرى: إن للمدعي حق استحلاف المرأة و إحضارها في مجلس الدعوى و الحلف في صورة النكول و إثبات دعواه، و جملة هذه الحقوق تفوت بتزوجها، كما مر في المسألة السابقة.
و الأوجه أن ثبوت هذه الحقوق إنما يتم للمدعي بعد رفع الدعوى للحاكم و أما قبل ذلك، فهي غير ثابتة بالفعل و إنما ثابتة بنحو الاقتضاء، و الحال أن المرأة مسلطة على نفسها في ظاهر الحال و لو بضميمة الأصل، و يعضد هذا التفصيل أن النزاع بعد رفعه إلى الحاكم يكون فصل النزاع من شئونه و ولايته كما أن المتنازعين ليس لهما البناء على أحد وجهي الدعوى من أنفسهما بميزان الفتوى، بل مقتضى ولاية القضاء هو حبس مورد النزاع، عن التصرف حتى يحسم و يفصل القاضي مورد النزاع، فالقول بجواز تصرف المنكر في مورد النزاع بعد رفع النزاع إلى الحاكم يستلزم البتّ في مورد