سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - الأمر الرابع لو كانت العدّة المتأخرة عدّة طلاق بائن
تنقضي عدّتها و لم تحرم عليه فإنها ترثه» [١] و غيرها من الروايات المثبتة للإرث ما لم تر الدم من الحيضة الثالثة [٢].
و ما في بعضها من أخذ الموضوع بلسان الظرفية (و هي في عدّة منه) فمثبتان لا نافيان.
الأمر الرابع: لو كانت العدّة المتأخرة عدّة طلاق بائن
لو كانت العدّة المتأخرة هي عدّة الطلاق البائن، فهل يجوز تزويج المطلق لها و هي في عدّة الشبهة السابقة على عدّة الطلاق؟
بنى الماتن على الجواز لاختياره حرمة الوطي خاصة في عدّة الشبهة لا سائر الاستمتاعات كما لو كانت مزوجة.
و كلامه مدفوع لحرمة جميع الاستمتاعات كما مرّ دلالة النصوص عليه في هذه المسألة.
مضافاً إلى أن حكم الزواج غير مرهون بحرمة الاستمتاعات بعد كونها حرمة موقتة.
فمجرد حرمة جميع الاستمتاعات لا يوجب بطلان العقد بعد كون الحرمة موقتة، بل الوجه في منع صحة العقد هو أن مقتضى العدّة لزوم تربّص المرأة عن التزويج حتى تنقضي العدّة كما مرّ بيان ذلك في الآيات و الروايات فيما تقدّم.
و لا ينقض بالزوجة الموطوءة شبهة، حيث إن عدّة الشبهة حينئذ لا توجب إزالة التزويج و الزوجية عن الزوج؛ و ذلك لوجود الفارق بين
[١] وسائل الشيعة، أبواب العدد: ب ٣٦، ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ميراث الأزواج: ب ١ و ٣.