سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٦ - في اشتراط التنجيز
صوته و يقول: قبلت بلا فصل مضر، فإنه يصدق عليه المعاقدة. (١)
[في اشتراط التنجيز]
(مسألة ١١): و يشترط فيه التنجيز، كما في سائر العقود، فلو علقه على شرط أو مجيء زمان بطل، نعم لو علقه على أمر محقق معلوم- كأن يقول: إن كان هذا يوم الجمعة زوجتك فلانة، مع علمه بأنه يوم الجمعة- صح، و أما مع عدم علمه فمشكل. (٢)
(مسألة ١٢): إذا أوقعا العقد على وجه يخالف الاحتياط اللازم مراعاته، فإن أراد البقاء، فاللازم الإعادة على الوجه الصحيح، و إن أراد الفراق، فالأحوط الطلاق، و إن كان يمكن التمسك بأصالة عدم التأثير في الزوجية، و إن كان على وجه يخالف الاحتياط الاستحبابي، فمع إرادة البقاء، الأحوط الاستحبابي إعادته على الوجه المعلوم صحته، و مع إرادة
بالمعاملة، و السبب و المسبب الأوّل متقدّم رتبة على السبب و المسبب الثاني.
نعم قد مرّ في بعض أقوال المحققين أنّ ماهيات المعاملات لا تحتاج إلّا إلى إيجاب، و أما القبول فهو مطلقاً دخيل في حصول التراضي أي عقد الالتزام، و له وجه متين كما مرّ بيانه.
(١) اتضح الكلام في ذلك في المسألة السابقة.
(٢) تسالم المشهور على بطلان التعليق مطلقاً، و وجه ذلك هو أنّ أدلة إمضاء المعاملات تأخذ العقد العرفي العقلائي، و عند العرف و قانون العقلاء أنّ صحة العقد معلقة على شرائط خاصة، فإذا علق المنشأ على تعليق غير معلق عند العقلاء يكون عقداً جديداً جعل من شرائطه التعليق المذكور، و هي غير مقررة عند العقلاء، فلا يصح.