سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥ - الجهة الثالثة و الرابعة و الخامسة نظر البالغ و لمسه و اشتماله للصبية
و مثلها رواية زرارة و رواية عبد الرحمن بن بحر، و في موثّق غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عن أبيه (ع) قال: قال علي (ع): «مباشرة المرأة ابنتها إذا بلغت ست سنين شعبة من الزنا» [١].
و يستفاد من هذه الطائفة حرمة الاشتمال على الصبية إذا بلغت خمس أو ست سنين و كذا تقبيلها من غير المحرم.
و هنا طائفة رابعة:
واردة في عدم وجوب تقنع المرأة عن الصبي حتى يحتلم، كصحيح بن أبي نصر عن الرضا (ع): «يؤخذ الغلام بالصلاة و هو ابن سبع سنين و لا تغطي المرأة شعرها منه حتى يحتلم» [٢].
و مثلها صحيحته الأخرى التي رواها في قرب الأسناد [٣]، و بهاتين الصحيحتين مضافاً إلى ما مرّ من دلالة آية الاستيذان، و كذلك مفهوم قوله تعالى: (وَ إِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) [٤] حيث إن مفهومها جواز دخول غير البالغين من دون استيذان، و بذلك كلّه يرفع اليد عن مفهوم آية إبداء الزينة في الحرمة، أو تحمل على ما لو كان المميز ممن يلتذ و تثار شهوته بالنظر، كما مرّ ادعاء التسالم على وجوب التستر عنه، و الظاهر لقاعدة الفتنة أيضاً.
نعم المحصّل من الأدلة السابقة و التشقيق في دلالتها، عدم جواز تكشّف
[١] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب ١٢٧ ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب ١٢٦ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب ١٢٦ ح ٤.
[٤] سورة النور: ٥٩.