سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - إذا كان العبد مبعّضاً أو الأمة مبعّضة
لكنّه بعيد من حيث لزوم كونه أولى من الحر الخالص، و حينئذ فلا يبعد أن يقال أن المرجع الاستصحاب و مقتضاه إجراء حكم العبد و الأمة عليهما، و دعوى تغير الموضوع كما ترى، فتحصل أن الأولى الاحتياط الذي ذكرنا أولًا و الأقوى العمل بالاستصحاب و إجراء حكم العبيد و الإماء عليهما. (١)
(١) قد يقرّب الحال في العبد المبعّض أو الأمة المبعضة بأن جهة المانعية تغلب على غيرها، سواء كانت جهة المانعية الرقّية أم الحرية، بتقريب أن العمومات تقتضي الجواز، إلّا أن المانع بمنزلة المخصص، و إطلاق المخصص مقدّم على عموم العام، ففي مورد الزواج بالحرة لم يؤخذ في العموم الحرية، و إنما جعل الرقية مانعاً مخصصاً، فيتمسك بإطلاقها لموارد الرقية في البعض، و كذلك الحال في التزويج بالأمة فإنه مطلق قد جعلت الحرية مانعة عن الأخذ فوق الاثنتين، فيتمسك بإطلاقها لموارد الحرية في البعض، و دعوى الانصراف في عنوان المانع بما إذا كان خالصاً يدفعه الإطلاق و عدم المنشأ المعتد به للانصراف، لكن حيث يتكون لدينا علم إجمالي بسقوط أحد الملاقي المخصص للعام الإجمالي بعدم اندراج المبعض تحت كلا المانعين، لاستلزامه كون المبعض أسوأ حالًا من القن أو أفضل حالًا من الحر، فالنتيجة تساقط إطلاقات المخصص و إطلاقات العمومات أيضاً، و مقتضى الأصل العملي المسببي في العقد الفساد، و أما الأصل السببي الجاري في الموضوع فالتمسك به لا يخلو من إشكال، لتبدّل الموضوع عرفاً، لما عرفت من استلزامه الأسوئية أو الأفضلية، مع إن التبعيض