سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - الأمر الأوّل حصر عدد الزوجات في الدائم بالأربع
الآية، و عن الفتح القريب حكايته عن بعض الناس تمسكاً بالإطلاق، و لأن النبي (ص) قد تزوج تسعاً و الأصل عدم الخصوصية.
و يدل عليه قوله تعالى: (وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا) [١] و وجه دلالة الآية من الحصر ليس هو مفهوم العدد بمفرده، بل لقرينة أخرى و هي كون الآية في مقام التحديد و البيان، و يشهد لذلك إن أصل تحليل النكاح قد ورد في آيات أخرى، فالعناية الخاصة في دلالة الآية إنما هو في تحديد الحلية بهذا العدد. و الوجه في مجيء الواو دون أو في الآية، مع إن المراد منها الجمع في الحكم لا الجمع في الموضوع، لأنه لو أُتي ب- (أو) فيها لتوهم عدم جواز تبديل صاحب الاثنتين بزيادته ثالثة و لا رابعة و عدم تبديل صاحب الأربع أو الثلاث إلى أنقص من ذلك لما ذكره السيوري. أو كما في الكشاف إنه يوجب الإيهام بأن يختار عموم الناكحين نوعاً من العدد دون الآخرين، لأن معنى مثنى جنس الثنائي و معنى ثلاث جنس الثلاثي و إن معنى رباع جنس الرباعيات، فالواو و للجمع في الحكم للجمع بالمتعلق.
و أما الروايات فمستفيضة، منها:
١- صحيحة زرارة و محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) «قال: إذا جمع الرجل أربعاً و طلق إحداهن فلا يتزوج الخامسة حتى تنقضي عدّة المرأة التي طلق، و قال: لا يجمع ماؤه في خمس» [٢] و هي مع غض النظر عن حلية
[١] النساء: ٣.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ب ٢ ح ١.