سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٩ - عدم حرمة الزوجة على الزوج بزناها
(مسألة ١٨): لا تحرم الزوجة على زوجها بزناها، و إن كانت مصرة على ذلك، و لا يجب عليه أن يطلقها. (١)
يمسك الرجل امرأته إن رآها تزني إذا كانت تزني، و إن لم يقم عليها الحدّ و ليس عليه من إثمها شيء [١].
عدم حرمة الزوجة على الزوج بزناها
(١) التحقيق:
ذهب المشهور إلى عدم الحرمة، و عن المفيد و سلار أنهما ذهبا إلى الحرمة، و بعض محشي المتن احتاط بالحرمة فيما إذا طرأ اشتهارها بذلك لعموم الآية و الأخبار.
و يدل على الجواز مضافاً إلى العموم الوارد من أن الحرام لا يحرم الحلال [٢] و أن ما تقدم من الآية و الأخبار الناهية عن تزويج بمن زنى محمولة على الكراهة.
و قد يستدل للحرمة بعموم الآية و الأخبار الناهية، و قد عرفت أن مفادها الكراهة، و استدل أيضاً بجملة من الروايات الواردة في الزوجة التي زنت قبل الدخول بها أنه يفرق بينهما، كمعتبرة السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال:) قال علي (ع): في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها زوجها قال: يفرق بينهما و لا صداق لها لأن الحدث كان من قبلها [٣]، و نحوه
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ١٢ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب- ٨- ٩- ١١.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب العيوب و التدليس: ب ٦ ح ٣.