سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٣ - في التطابق بين الإيجاب و القبول
[في التطابق بين الإيجاب و القبول]
(مسألة ٤): لا يجب التطابق بين الإيجاب و القبول في ألفاظ المتعلقات، فلو قال: (أنكحتك فلانة) فقال: (قبلت التزويج) أو بالعكس كفى، و كذا لو قال: (على المهر المعلوم)، فقال الآخر: (على الصداق المعلوم) و هكذا في سائر المتعلقات. (١)
(مسألة ٥): يكفي- على الأقوى- في الإيجاب لفظ نعم، بعد الاستفهام، كما إذا قال: زوجتني فلانة بكذا؟ فقال: نعم، فقال الأوّل:
قبلت (٢)، لكن الأحوط عدم الاكتفاء.
كفاية المعاطاة فيه، و أما في الأخرس، فقد تقدّم آنفاً أسبقية الكتابة على الإشارة في اللزوم.
(١) لما تقدّم من كفاية كلّ لفظ تقوم الشواهد الأدبية على تأديته لماهيتي القران و الإملاك بمهر، و قد دلّت عليه بعض الروايات السابقة.
(٢) سبق أنّ المدار على تأدية الماهية لا اللفظ، و دلّ على كفاية ذلك أيضاً عدّة من الروايات.
منها: رواية عبيد بن زرارة المتقدّمة.
و منها: رواية أبان، قال: «قلت لأبي عبد الله (ع): كيف أقول لها إذا خلوت بها؟ قال: تقول أتزوّجك متعة على كتاب الله و سنة نبيه، لا وارثة و لا موروثة كذا و كذا يوماً، و إن شئت كذا و كذا سنة، بكذا و كذا درهماً، و تسمّي من الأجر ما تراضيتما عليه قليلًا كان أو كثيراً، فإذا قالت: نعم، فقد رضيت و هي امرأتك و أنت أولى الناس بها» [١].
[١] وسائل الشيعة، أبواب المتعة: ب ١٨، ح ١.