سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١ - إذا تزوج امرأة عليها عدّة و حكم الدخول بها
[إذا تزوج امرأة عليها عدّة و حكم الدخول بها]
(مسألة ١٠): إذا تزوج امرأة عليها عدّة و لم تشرع فيها- كما إذا مات زوجها و لم يبلغها الخبر، فإن عدّتها من حين بلوغ الخبر- فهل يوجب الحرمة الأبدية به أم لا؟ قولان: أحوطهما الأوّل، بل لا يخلو عن قوة. (١)
(مسألة ١١): إذا تزوج امرأة في عدّتها و دخل بها مع الجهل فحملت مع كونها مدخولة للزوج الأوّل، فجاءت بولد فإن مضى من وطئ الثاني أقل من ستة أشهر و لم يمض من وطئ الزوج الأوّل أقصى مدّة الحمل لحق الولد بالأول، و إن مضى من وطئ الأوّل أقصى المدّة و من وطئ الثاني ستة أشهر أو أزيد إلى ما قبل الأقصى فهو ملحق بالثاني. و إن مضى من الأوّل أقصى المدّة و من الثاني أقل من ستة أشهر، فليس ملحقاً بواحد منهما. و إن مضى من الأوّل ستة فما فوق، و كذا من الثاني، فهل يلحق بالأول أو الثاني أو يقرع؟ وجوه أو أقوال، و الأقوى لحوقه بالثاني
فمع كلّ ذلك لا يجسر على تقييد عموم التحريم بها لصورة علم الزوجة، مضافاً إلى أن تقييد الرواة في جملة الروايات في المقام بفقد الزوج أو النعي إليها أو نحو ذلك، قرينة على ارتكاز فرض جهل الزوجة و أنه مع علمها يكون من أسباب التحريم.
و أما التزويج بأمة الغير بدون إذن سيدها فلا يندرج في الأدلة؛ لعدم كونها معتدّة و لا ذات بعل.
(١) التحقيق:
قد مرّ أن الأظهر في موضوع التحريم الأبدي هو التزويج بالمرأة قبل أن تنقضي عدّتها، أو المرأة التي عليها عدّة، أعم من كون عدّتها قد بدأت أو لا.