سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨ - الدليل الرابع آية القواعد من النساء
و بنفس الإسناد قال: قال علي (ع): «قال رجل لرسول الله (ص): يا رسول الله أختي تكشف شعرها بين يدي؟ قال: لا، إني أخاف إن أبدت شيئاً من محاسنها و من شعرها و معصمها أن تواقعها».
و المراد من العري في الرواية الأولى ليس كشف القبل و الدبر خاصة، بل المقصود نزع الثياب، كما مرّ تقريبه في آية الاستيذان، و هو إلقاء ثياب اليقظة و الكون في ثياب النوم- الملابس الداخلية- و أما الرواية الثانية، فموردها و إن كان الريبة إلّا أنها لا تخلو من تأييد بلحاظ أن ما دون الجيد من باطن الجسد مورد للفتنة غالباً.
الدليل الرابع: آية القواعد من النساء
قال تعالى: (وَ الْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ وَ أَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [١].
القواعد من النساء كما في جامع الشرائع ليحيى بن سعيد و كنز العرفان للسيوري: اللاتي يئسن من المحيض و الولد، و لا يطمعن في نكاح لكبر سنهن، فقد قعدن عن التزويج لعدم الرغبة فيهن [٢]، و قال الجزائري في التحفة السنية: وهن العجائز البالغات حداً تنتفي الفتنة و التلذذ بنظرهن غالباً [٣].
و قال الفيومي في المصباح: و قعدت المرأة عن الحيض أسنت و انقطع حيضها فهي قاعد، و قعدت عن الزوج فهي لا تشتهيه.
[١] النور: ٦٠.
[٢] جامع الشرائع، يحيى بن سعيد: ص ٣٩٦، كنز العرفان: ج ٢، ص ٢٢٦.
[٣] التحفة السنية، الجزائري: ص ٣٠٠.