سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - في حكم إظهار الرغبة بالفعل المحرم تعريضا و تصريحا
جوازه مدار جواز النكاح في الحال، و أما التعريض به فيدور مدار جواز النكاح و لو مستقبلًا ما لم تكن في عصمة الغير، ثمّ إن المخطوبة غير المعقود عليها أجنبية فيما عدا جواز النظر في الابتداء لاختيارها زوجة. (١)
في حكم إظهار الرغبة بالفعل المحرم تعريضا و تصريحا
(١) و يستدل لمجمل هذه الشقوق بما يلي:
الدليل الأوّل: قوله تعالى في المتوفى عنها زوجها و المطلقة: (وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَ لكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً وَ لا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ) [١]، فبقرينة ذكر بلوغ الكتاب أجله- أجل العدّة- يظهر عموم مورد الآية للمطلقات، لا خصوص المتوفى عنها زوجها، كما أن المفهوم من نفي الجناح عن التعريض، ثبوته في التصريح، كما أن النهي عن المواعدة سرّاً- سواء فسر السر بمعنى النكاح الخفي و المستور أو بالرفث في الكلام الجنسي الذي يدور بين الزوجين أو الخلوة بها، فإن كلّ ذلك من إظهار الرغبة بالفعل- محرّم، و إذا لم يجز بالمتوفى عنها زوجها، ففي المزوجة و المعتدّة الرجعية بطريق أولى، لشدّة حرمة الفعل المرغوب فيه حينئذ، لحرمة الفعل في نفسه و حرمة عرض الغير، كما أنه يستفاد من مفهوم نفي الجناح عن الإكنان في النفس في موردهنّ ثبوته فيما لا يحلّ.
[١] البقرة: ٢٣٥.