سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٨ - الصورة الثالثة و هي ما لو كان الفراق بالفسخ أو بالخلع أو المباراة
الصورة الثانية: إذا كانت مطلقة طلاقاً بائناً
فيسوغ التزويج بأختها بعد خروجها عن زوجيته و بينونتها منه، و إن كانت هي لا زالت على علقة منه من طرفها، و من ثمّ يحرم عليها التزوج قبل انقضاء عدتها، و مرّ في الفصول السابقة أن هذا المقدار من طرفها بالإضافة إليه قد يكون موضوعاً لبعض الآثار، و على أي تقدير فقد دلت النصوص على الجواز كصحيح أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله (ع) قال: «سألت عن رجل اختلعت منه امرأته أ يحل له أن يخطب أختها قبل أن تنقضي عدتها؟ قال: اذا برئت عصمتها منه و لم يكن له رجعة فقد حل له أن يخطب أختها» [١].
الصورة الثالثة: و هي ما لو كان الفراق بالفسخ أو بالخلع أو المباراة
فإن العدة تكون بائنة و حكمها ما سبق. و هل يصح رجوع الزوجة في البذل بعد تزويج أختها أم لا يصح؟ لعدم تمكن الزوج من الرجوع لما دلت الروايات [٢] أن مورد الرجوع فيما يمكن أن تكون امرأته، أي فيما يمكن أن يرجع في بضعها. و هو مقتضى ما دل من المشارطة في الخلع و المباراة أنه إن رجعت فإنه أملك ببضعها و هذا هو الأقوى، و لو غض النظر عن ذلك و قيل بجواز رجوعها فالعدة لا تنقلب إلى رجعية في فرض المقام.
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٢٨، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب الخلع و المباراة: ب ٧.