سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - الجهة الرابعة في الدية
و قد مرت الأقوال في الدية في صدر المسألة، و ظاهر عبائرهم إنها دية النفس. نعم في جملة من الروايات الضعيفة الحكومة أو الدية بالنسبة، لا دية النفس الكاملة. إلّا أنه يمكن حملها.
أي لم يكن بدرجة تعطيل عضو الفرج عن منفعته في المباضعة و الحرث، و أما الروايات الظاهرة في الدية الكاملة؛ لإطلاق الدية فيها، و بعد كون مقتضى القاعدة في الدية في العضو المضر في البدن هو الدية كاملة.
منها صحيحة حمران و بريد المتقدّمتين، حيث أطلقت فيها لفظ الدية، و صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (ع): «سألته عن رجل وقع بجارية فأفضاها و كانت إذا نزلت بذلك المنزلة لم تلد فقال: الدية كاملة» [١] و هي نص على دية النفس كاملة إلّا أنه اختصر بها تعليل الرحم و هو عضو واحد في البدن عن منفعته.
و صحيحة الصدوق إلى قضاء أمير المؤمنين أنه قضى في امرأة أفضيت بالدية، و في موثّق إسحاق بن عمار عن جعفر (ع) أن علياً (ع) كان يقول: «من وطأ امرأة من قبل أن يقوم لها تسع سنين فاعنف ضمن» [٢]، و مثلها معتبرة غياث بن إبراهيم. نعم في معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه [٣] (ع): «إن رجلًا أفضى امرأة فقومها قيمة الأمة الصحيحة و قيمتها مفضاة، ثمّ نظر ما بين ذلك» [٤] فجعل من ديتها و أجبر الزوج على إمساكها أما المهر في غير
[١] وسائل الشيعة، أبواب ديات المنافع: باب ٩، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ديات الضمان: باب ٤٤، ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: باب ٤٥، ح ٧.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب موجبات الضمان: باب ٤٤، ح ٣.