سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣ - في الدخول الموجب للإفضاء
[في الدخول الموجب للإفضاء]
(مسألة ٣): لا فرق في الدخول الموجب للإفضاء بين أن يكون في القبل أو الدبر، و الإفضاء أعم من أن يكون باتحاد مسلكي البول و الحيض أو مسلكي الحيض و الغائط و اتحاد الجميع، و إن كان ظاهر المشهور الاختصاص بالأول. (١)
(مسألة ٤): لا يلحق بالزوجة في الحرمة الأبدية- على القول بها- و وجوب النفقة المملوكة و المحللة و الموطوءة بشبهة أو زنا و لا الزوجة الكبيرة، نعم تثبت الدية في الجميع- عدا الزوجة الكبيرة إذا أفضاها بالدخول بها- و كذا لا يلحق بالدخول الإفضاء بالإصبع و نحوه، فلا تحرم عليه مؤبداً. نعم تثبت فيه الدية. (٢)
(١) أما عموم الوطي للقبل و الدبر فلعموم عنوان الوطي المأخوذ في رواية التحريم أو الدخول، مضافاً إلى أن موضوع التحريم الوضعي في الإفضاء هو موضوع الحرمة التكليفية و موضوع المنع عن وطي مَن لم تبلغ تسعاً، و أما عموم الإفضاء للصور التي ذكرها الماتن، فقد تقدّم في المسألة السابقة عموم ذلك بحسب اللغة و بحسب الروايات الواردة.
(٢) قد تقدّم في الثانية أن الزوجية المأخوذة في السنة الروايات لا يبعد أن يستظهر منها أنها من قبيح المورد الذي لا يخصص الوارد، مضافاً إلى تغلظ الحرمة في غير الزوجة، أي إن الحرمة من جهتين، من جهة الصغر و من جهة كونها غير حليلة. نعم في الأمة الحرمة من جهة الصغر فقط كالزوجة، لا سيما مع استظهار أن الحرمة الأبدية من جهة العقوبة أو التعبير الوارد بأنه عطلها عن الأزواج، فالاحتياط على أقل تقدير متعين.