سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١ - في كفاية الإذن و لو عن غرور
العقد أم لا، نعم لو قيدت الإذن بإعطاء شيء فتزوج ثمّ لم يعط كشف عن بطلان الإذن و العقد و إن كان حين العقد بانياً على العمل به. (١)
في كفاية الإذن و لو عن غرور
(١) التحقيق:
ذلك لأن الإذن من الإيقاعات، و المعروف لديهم أن الإيقاع غير قابل للتقييد و لا للتعليق، و هذا بخلاف العقود كالتمليك المعاوضي و نحوه، فإنه قابل للتقييد و التعليق، و على ذلك فلو كان الإذن عن غرور أو وعد فالأمر ظاهر في عدم تخلّف الإذن، أما لو كان مقيّداً بنحو المشارطة بإعطاء الزوج شيئاً أو بعمل معين فلم يؤدّه فقد حكم الماتن و جمله من المحشّين بتخلّف الإذن حينئذ، و المعروف في القيود و الدواعي أنها على ثلاثة أنماط:
الأول: ما يكون بنحو الداعي و تخلّفه لا يضر.
الثاني: ما يكون بنحو التقييد، و لكن بنحو تعدد المطلوب كما في الشروط الأجنبية عن المبيع.
الثالث: ما يكون بنحو وحدة المطلوب كما في الأوصاف المقوّمة و المنوّعة للمبيع، و على أي تقدير فبعد الفراغ عن أن الإيقاع لا يمكن تعليقه في النمط الأول و الثاني، لكنه يمكن تضييقه في النمط الثالث، كما أنه لو كان المالك قد أذن في التصرف في العين بالركوب دون بقية المنافع كحمل الأثقال و نحو ذلك، فهنا يتصور التقييد بنحو وحدة المطلوب، و لكن هذا بخلاف اشتراط الإذن بإعطاء شيء أو عمل شيء فإنه من النمط الثاني، فإن