سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥ - إذا كان المُفضي صغيراً أو مجنوناً
[إذا كان المُفضي صغيراً أو مجنوناً]
(مسألة ٦): إذا كان المفضي صغيراً أو مجنوناً، ففي كون الدية عليهما أو على عاقلتهما؟ إشكال و إن كان الوجه الثاني لا يخلو من قوة. (١)
(١) كما هو مطرد في عموم موارد غرامات الدية، من أن فعله بمنزلة الفعل الخطئي تحمله العاقلة، هذا في الدية و يدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) قال: «كان أمير المؤمنين (ع) يجعل جناية المعتوه على عاقلته خطأ كان أو عمداً» [١] و موثّق إسحاق بن عمار عن جعفر (ع): «إن علياً (ع) كان يقول: عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة» [٢] و غيرها.
ثمّ إنه أشكل على ثبوت الدية على العاقلة تارة بعد تصور دية الخطأ في الافضاء عن رأس، فلا تصل النوبة إلى تنزيل فعل الصبي و المجنون منزلة الخطأ، و أشكل ثانياً بأن تحمل العاقلة تكليفاً لا وضعاً أو أن تحملها الوضعي كبدل من الصبي و المجنون بنحو الضميمة لا بمعنى فراغ ذمتهما، نظير الضمان عند العامة.
و أجيب بأن الخطأ متصور في البالغ العاقل كما إذا تخيل امرأته على الفراش و كانت كيفية الوطء لا تفضي امرأته إلّا أنها سببت إفضاء المرأة الأجنبية خطأ، و عن الثاني بأن ظاهر لسان الروايات هو الثبوت في الذمة على العاقلة كدين عليها، و هو مقتضى التعبير بلفظ حرف الاستعلاء الظاهر في المفاد الوضعي، أما الجمع بين اشتغال ذمة كلّ من الصغير و المجنون و العاقلة
[١] وسائل الشيعة، كتاب الديات أبواب العاقلة: ب ١١، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، كتاب الديات أبواب العاقلة: ب ١١، ٣.