سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - لا يجوز التزويج في عدّة الغير
[فصل في التزويج في العدّة]
فصل
في التزويج في العدّة
[لا يجوز التزويج في عدّة الغير]
لا يجوز التزويج في عدّة الغير دواماً أو متعة سواء كانت عدّة الطلاق بائنة أو رجعية أو عدّة الوفاة أو عدّة وطء الشبهة حرة كانت المعتدّة أو أمة. و لو تزوجها حرمت عليه أبداً إذا كانا عالمين بالحكم و الموضوع أو كان أحدهما عالماً بهما مطلقاً سواء دخل بها أو لا، و كذا مع جهلهما بهما لكن بشرط الدخول بها.
و لا فرق في التزويج بين الدوام و المتعة، كما لا فرق في الدخول بين القبل و الدبر، و يلحق بالعدّة أيام استبراء الأمة، فلا يوجب التزويج فيها حرمة أبدية و لو مع العلم و الدخول، بل لا يبعد جواز تزويجها فيها و إن حرم الوطء قبل انقضائها، فإن المحرّم فيها هو الوطء دون سائر الاستمتاعات. و كذا لا يلحق بالتزويج الوطء بالملك أو التحليل، فلو كانت مزوجة فمات زوجها أو طلقها، و إن كان لا يجوز لمالكها وطؤها و لا الاستمتاع بها أيام عدّتها و لا تحليلها للغير، و لكن لو وطأها أو حللها للغير فوطئها لم تحرم أبداً عليها أو على ذلك الغير و لو مع العلم بالحكم و الموضوع. (١)
(١) التحقيق: لم يذكر خلاف في أصل المسألة لدلالة الآيات و الروايات المستفيضة بل المتواترة على ذلك، و أما العامة ففي المغني أنها لا تحرم مؤبّداً