سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧١ - حكم الزنا الإجباري و الاضطراري و في حالة النوم
(مسألة ٣٤): إذا كان الزنا لاحقاً فطلقت الزوجة رجعياً ثمّ رجع الزوج في أثناء العدة لم يعد سابقاً حتى ينشر الحرمة، لأن الرجوع إعادة الزوجية الأولى. و أما إذا نكحها بعد الخروج عن العدة، أو طلقت بائناً فنكحها بعقد جديد، ففي صحة النكاح و عدمها وجهان: من أن الزنا حين وقوعه لم يؤثر في الحرمة لكونه لاحقاً فلا أثر له بعد هذا أيضاً، و من أنه سابق بالنسبة إلى هذا العقد الجديد و الأحوط النشر. (١)
فعليّته، و الظاهر أن عنوان الزنا و إن تقوّم بالقصد و الالتفات، إلا أنه غير مأخوذ فيه قيد عدم العذر، بخلاف وطي الشبهة فإنه متقوّم بعدم الالتفات، كما أن الحال في الصبي المميّز غير البالغ هو كون الرفع ليس لأصل الأحكام، و إنما المرفوع فعليتها التامة و التنجيز.
و أما إدخال الذكر المقطوع فلا يصدق عليه تلك العناوين.
ثمّ إن أخذ عنوان المرأة أو الرجل في أدلة الباب كأخذ عنوان الأب و الابن و عنوان البنت و الأم من باب تقابل الجنسين، الذكورية و الأنوثية لا خصوص البالغين.
[إذا كان الزنا لاحقاً فطلقت الزوجة رجعياً ثمّ رجع الزوج]
(١) التحقيق:
أما بالنسبة إلى الرجوع في العدّة الرجعية، فالصحيح أنه فسخ للطلاق المعلّق تأثيره على انقضاء العدة و ليس إعادة للزوجية، لأن الزوجية لا ترتفع بمجرّد الطلاق، و إنما ترتفع بمعية انقضاء العدّة، كما يدل على ذلك بعض