سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٠ - حكم الزنا الإجباري و الاضطراري و في حالة النوم
للبحث عن حدود مفهوم الزنا و افتراقه عن وطي الشبهة، إذ على كل من التقديرين يتحقق طبيعي الوطي المأخوذ موضوعاً في نشر الحرمة من المصاهرة، ثمّ إنه يدعم العموم- مضافاً إلى ما تقدّم- ما ورد مكرّراً في الصحاح في المقام من التفصيل بين الإفضاء و عدمه، كما في صحيح العيص بن القاسم و صحيح محمد بن مسلم و أبي أيوب [١] و نظير ما في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج و حفص بن البختري و علي بن يقطين [٢] من تعليق الحكم على عنوان الجماع و المباشرة، و في جملة من الروايات تعليق الحكم على عنوان الوطي كصحيح علي بن جعفر و موثقة الحسن بن صدقة [٣] و هذه العناوين لا يُفرّق في صدقها بين الاختيار و الإكراه و الاضطرار و النوم و اليقظة و البلوغ و الصبا و العقل و الجنون.
و أما بالنسبة إلى الميت و الميتة فقد بنوا على عموم هذه العناوين في باب الجنابة و الحدود، و أن الميت و إن كان جماداً بلحاظ ما، إلا أنه عرفاً يصدق على وطيهما أنه وطي و جماع مباشرة لامرأة و رجل، مع أن دعوى الجمادية في الميت بقول مطلق محلّ تأمل كما يظهر من الروايات و جملة من البحوث العلمية الحديثة.
و كذلك بنوا على التعميم في الطفل الرضيع.
ثمّ إنه في باب الاضطرار و الإكراه و نحوه من العناوين الرافعة، إنما ترفع
المؤاخذة و العقوبة، و لا ترفع الحكم الفعلي، فترفع تنجيز الحكم دون أصل
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٦ ح ٢ و ب ١٠ ح ١- ٢.
[٢] المصدر السابق: ب ٥ ح ٣.
[٣] المصدر السابق: ح ٢- ٥.