سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٤ - أدلة الحرمة
الله بك، أما سمعت يقول الله: (أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ)» [١]. إلا أن سياق الاستدلال بها يومي إلى الكراهة الشديدة.
و استدل على الحرمة أيضاً بجملة من الروايات، كصحيحة معمّر بن خلاد المتقدّمة.
و فيه: إنه لا دلالة في الرواية على التحريم، و إنما هي في صدد تفسير الآية، و إن كلمة (أنى) فيها و إن كانت مكانية إلّا أنها ليست من جهة موضع الوطي، بل من جهة الكيفية المكانية للوطي كما تقدّم.
و بعبارة أخرى: إنه (ع) كان في صدد الإنكار على استدلال العامة من أهل المدينة على الجواز بالآية و مورد نزولها، لا في صدد الإنكار عليهم على أصل الجواز، و بين الموردين بون واضح.
و هناك جملة من الروايات الأخرى المرسلة و الضعيفة السند، كرواية سدير المرسلة قال: «سمعت أبا جعفر (ع) يقول: قال رسول الله (ص) محاش النساء على أمتي حرام» [٢].
و حملها جماعة على التقية في الرواية، أي التقية في إسناد الباقر (ع) هذا القول لرسول الله (ص)؛ و هذا المضمون مروي عند العامة.
و مرسلة العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: «سألته عن الرجل يأتي أهله في دبرها فكره ذلك، و قال: و إياكم و محاش النساء ...». و في مرسلة أبان عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (ع) قال: «سألته عن إتيان
[١] ب ٧٢ ح ١١.
[٢] باب ٧٢ من أبواب مقدمات النكاح: ح ١ و ح ٢.