سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥ - أدلة الحرمة
النساء في أعجازهن، قال: هي لعبتك فلا تؤذها» [١]. و الرواية أدل على الجواز منها على الحرمة، نعم لا تخلو من دلالة على أن الوطي في الدبر و ان كان جائزاً إلّا أنه ليس من ملك الزوج بحسب عقد القران (أو ماهية الزواج).
و مرسلة العياشي عن الفتح بن يزيد الجرجاني: «قال: كتبت إلى الرضا (ع) في مثله، فورد الجواب: سألت عمن أتى جارية في دبرها، و المرأة لعبة الرجل فلا تؤذى و هي حرث كما قال الله تعالى» [٢]. و هي تشير إلى أن مقتضى القران و عقد الزواج و كل من الاستمتاع و طلب الولد من المرأة، إلّا أن الاستمتاع هو بالنحو المقدر تكوينياً من الباري تعالى، و هو الإتيان في القبل، و أن الدبر و إن كان جائزاً، إلّا أنه ليس من ملك الزوج في أصل التشريع؛ لمكان تأذي المرأة بذلك، فلم يجعل من حقوقه.
و قد مرّ في باب الحيض أن الأقوى ازدياد شدة الكراهة فيه لا الحرمة، بل ما تقدّم من تلك الروايات ثمة دليل آخر على الجواز في المقام. [٣]
[١] باب ٧٢ من أبواب مقدمات النكاح: ح ٤.
[٢] نفس الباب ح ١٠.
[٣] أبواب الحيض: ب ٥٤ و ٢٥ و ٢٦.