سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦ - الجهة الثالثة عموم حق استعداء المرأة بالطلاق مع عدم العشرة بالمعروف من دون تقييد ذلك بخصوص النفقة
المظاهر، فقال: ليس عليه أن يجبر ... إذا لم يكن له ما يعتق و لم يقدر ... قال: فإن كان يقدر على أن يعتق فإن على الإمام أن يجبره ...» [١]، و الحديث نص في أن حكم الإجبار في الظهار ليس مترتباً على الظهار بما هو هو، و إنما مترتب على ترك حق المرأة، سواء كونها معلّقة أو لحق الوطي.
و في صحيح أبي بصير قال: «سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل ظاهر من امرأته، قال: إن أتاها فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً و إلّا ترك ثلاثة أشهر، فإن فاء و إلّا أوقف حتى يُسأل: لك في امرأتك حاجة؟ أو تطلقها فإن فاء فليس عليه شيء و هي امرأته، و إن طلق واحدة فهو أملك برجعتها» [٢].
و الصحيحة نص في أن حكم الإجبار على الطلاق أو أداء الحقوق المعبّر عنه بالفيء موضوعه حق المرأة، و من ثمّ كان لها حق المرافعة و الشكاية عليه عند الحاكم.
سابعاً: التعبير بالفيء في الظهار و الإيلاء، كما فسر في روايات الإيلاء بأن يصالح أهله، يقتضي أن يكون معنى الزوجية التي هي المسبب في عقد الزواج هو الاقتران بضميمة الإملاك، و هو يباين القطيعة و الانقطاع بين الزوجين، فمن ثمّ عبّر عما يقابلهما بالفيء و المصالحة، و هو مفاد ما تقدّم من قوله تعالى: (فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ).
ثامناً: قوله تعالى: (وَ إِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ وَ أُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَ إِنْ تُحْسِنُوا
[١] وسائل الشيعة، أبواب الظهار: ب ١٧ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب الظهار: ب ١٨ ح ١.