سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٢ - حكم الزنا بأم أو بنت المزوجة فضولا
(مسألة ٣٥): إذا زوجه رجل امرأة فضولًا فزنى بأمها أو بنتها ثمّ أجاز العقد، فإن قلنا بالكشف الحقيقي كان الزنا لاحقاً. و إن قلنا بالكشف الحكمي أو النقل كان سابقاً. (١)
الآيات كقوله تعالى: (فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) [١]، و أما قوله تعالى: (وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ) فلا ينافي ذلك بعد التعبير فيها بالبعولة، و أن الردّ بلحاظ ردّ الطلاق عن التأثير.
و أما في الطلاق البائن ثمّ التزويج من جديد فقد تقدم في المسألة (٢٨) وجه المنع و وجه التحريم، و أن الأحوط إن لم يكن أظهر هو البناء على التحريم.
حكم الزنا بأم أو بنت المزوجة فضولا
(١) التحقيق:
قد تقدّم في الفصول السابقة أنه على الكشف الحقيقي تترتب جميع الآثار على العقد من حين وقوعه، و الرضا و الإجازة يكون من قبيل الأمارة المحضة، و كذلك بناء على أخذ الرضا من قبيل الشرط المتأخر، بحيث يكون الشرط هو الاتصاف بالمتأخر لا ذات المتأخر، فهذا الاتصاف و هو الملحوقية قد تحقّق من حين العقد، فيكون كالكشف الحقيقي، و أما على الكشف الحكمي و النقل فمن الواضح أن العقد متأخر حقيقة عن الزنا، بخلاف المبنيين الأوّلين.
[١] الطلاق: ٢.