سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤ - حكم وطي المعتدّة شبهةً من غير عقد
و غيرها، نعم لم يدرج ذات البعل في ذلك كما انه ساوى بين حالة الاحرام و حالة العدّة أو الزوجية في ان كلّ من العقد و الدخول سبب على حده للتحريم و مثلها عبارة ابن زهرة في الغنية قال: «و يحرم أيضاً على التأبيد المعقود عليها في عدّة معلومة أو احرام معلوم و المدخول بها فيهما على كلّ حال» [١].
و قال في جامع المقاصد في معرض استدلاله على التحريم الأبدي بالزنا بذات البعل أو الرجعية، مستدلًا بالرواية الواردة في تحريم العقد على ذات البعل مع العلم بذلك، قال:) و هو شامل لمحل النزاع لأن ذلك شامل لما إذا دخل بها عالماً بأن لها زوجاً، فإنه زان حينئذ، و إن احتمل اختصاص الحكم بحال العقد دون مطلق الزنا» [٢] و ظاهره تقريب كون ذكر العقد، مع العلم أنه ذكر كذريعة للتوصّل إلى الزنا فيكون كناية عن الزنا و إيجابه للحرمة الأبدية، فيكون من قبيل الموارد التي يحرم فيها كلّ من الغاية و الطريق و الذريعة إليها كالخلوة و الفجور في الحرمة التكليفية، فكذلك العقد و الفجور في الحرمة الوضعية، و قال في كشف اللثام في مسألة الحرمة الأبدية للزنا بذات البعل أو الرجعية قال: «و ليس عليه نص بخصوصه و يجوز أن يكون المستند فيه إن لم يكن إجماع أن النكاح محرّم فالزنا أولى أو الدخول مع النكاح محرم فلا معه أولى» [٣] و ظاهره ذكر تقريبين:
الأوّل: أولوية حرمة الزنا من العقد المحرم.
[١] الغنية، ابن زهرة: ج ٢، ص ٣٣٨.
[٢] جامع المقاصد، المحقق الكركي: ج ٢، ص ٣١٤.
[٣] كشف اللثام، الفاضل الهندي: ج ٧، ص ١٨٥.