سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٣ - اقتران عقد الأختين
فتبيّن أن الموانع التي هي من باب التمانع التواردي في الموضوع الواحد يمكن تصويرها أنها من قبيل مانع الفعلية من الصحة لا الأهلية، فالعمل بالصحيحة متعيّن، و من ثمّ لا يفرق فيه بين مورد الرواية أو ما لو عقد هو مباشرة على إحداهما و عقد وكيله على الأخرى متزامناً، بعد الاستفادة من الصحيحة أن المنع من الجمع من باب التمانع.
و ما يقال: من أن الوكالة قاصرة عن الشمول للعقد الفاسد.
مدفوع: بأن الفساد في المقام ليس ذاتياً و إنّما هو تمانعي و تواردي، فإنشاء الوكالة من الموكّل شامل لمثل هذا العقد، غاية الأمر قد ابتلي بمزاحم ممانع متوارد، و لو غُضّ النظر عن ذلك فإن التسبيب من الموكّل للوكيل متحقق عرفاً، هذا.
و نظير مفاد الصحيح في المقام مفاد ما ورد فيمن أسلم عن أزيد من أربع.
نعم يبقى الكلام في مثل هذه الموارد في كون اختيار الزوج كاشف أو ناقل، و على الثاني يكون العقدان مثل اختياره معلّقين في الصحيحة، و الأوفق بالقواعد هو الثاني، و لكن على الثاني لو لم يختر أحدهما لما صحّ أي منهما، و هل الحال كذلك فيمن أسلم على أريد من أربع؟
قد يقال: أنه في موارد التوارد- كما هو الصحيح- يكون لأحدهما الفعلية بنحو مبهم و لا يكونان معلّقين معاً، إذ الصحيح في التوارد تماثله مع التزاحم من جهة و ليس بحكم التعارض، و على ذلك فيكون ملزماً بتعيين إحداهما، و لعلّه ظاهر الصحيح، فكما أن تخلية سبيل الأخرى بنحو اللزوم و اللابدّيّة فكذلك إمساك إحداهما، و ليس تحقق الموضوع في المورد