سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - تحرير آخر للجهة الثانية
المراد من العدة، لا تحريم التزويج بل تحريم الوطء الذي هو أثر الاستبراء،
و قوله (ع) بعد ذلك (فله أن يتزوجها) ليس مترتباً زمانياً و إنما هو تقرير لحلية التزويج بها مع مراعاة حكم الاستبراء، و من ثمّ غاير في الذيل التعبير في شرطية التوبة بإيراد لفظ بعدم هذا.
و عبارة الشيخ المفيد في المقنعة صريحة في ذلك، قال: و إذا عقد عليها بعد الفجور بها فلا يقربها حتى يستبرئها بحيضة، إن كانت ممن تحيض على الاستقامة، و إن كانت حيضتها مرتفعة لمرض استبرأها بثلاثة أشهر، فإذا علم أنه لا حمل بها وطأها و إن كانت ممن لا تحيض للكبر أو كانت صبية قبل البلوغ و لم تكن في سن من تحيض لم يكن عليه لوطئها استبراء، إلى أن قال: إذا كان للرجل امرأة ففجرت ... و ينبغي له أن يعتزلها بعد ما وقع من فجورها حتى يستبرءها على ما شرحناه [١].
و ظاهره عدم التفرقة في لزوم الاستبراء بين الزاني و غيره، و يساعده ظهور موثق إسحاق بن جرير، حيث أن الأمر بالاستبراء جعل بسبب مطلق الماء من الفجور لا خصوص مائه من الفجور مما يدل على التعميم.
ثمّ إن في مرسل يونس الذي هو كالمسند عن بعض رجاله عن أبي عبد الله (ع):) قال: سألته عن رجل تزوج من امرأة متعة أياماً معلومة فتجيئه في بعض أيامها، فتقول إني قد بغيت قبل مجيئي إليك بساعة أو بيوم، هل له أن يطأها و قد أقرت له ببغيها؟ قال: لا ينبغي له أن يطأها [٢].
و في موثقة عباد بن صهيب عن جعفر بن محمد (ع)، قال:) لا بأس أن
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٢٤ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب المتعة: ب ٣٨ ح ١.