سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٥ - في اتحاد مجلس الإيجاب و القبول
الإيجاب، كما لا يضر الفصل بمتعلقات العقد من القيود و الشروط و غيرها و إن كثرت. (١)
[في اتحاد مجلس الإيجاب و القبول]
(مسألة ١٠): ذكر بعضهم: أنه يشترط اتحاد مجلس الإيجاب و القبول، فلو كان القابل غائباً عن المجلس، فقال الموجب: زوجت فلاناً فلانة، و بعد بلوغ الخبر إليه قال: قبلت، لم يصح.
و فيه: أنه لا دليل على اعتباره من حيث هو، و عدم الصحة في الفرض المذكور؛ إنما هو من جهة الفصل الطويل أو عدم صدق المعاقدة و المعاهدة، لعدم التخاطب، و إلا فلو فرض صدق المعاقدة و عدم الفصل مع تعدد المجلس صح، كما إذا خاطبه و هو في مكان آخر، لكنّه يسمع
المكلف إجمالًا بأنّ لفظاً من الألفاظ يؤدّي ذلك الدور، كان إيقاع العقد به كافياً.
(١) قد ذكر في بحث عقد الفضولي فيما لو كان أحدهما أصيل و الآخر فضولي، أنّ الإجازة من الأصيل الآخر ترتبط بالعقد و تنعقد به و لو طال المدى، ما لم يُعرض أو يرجع الأصيل الأوّل في إنشائه، و هو و إن كان في مورد ربط الالتزامين و التعهّدين مع بعضهما البعض بتوسّط التراضي، إلّا أنه يقرب من الربط الذي يحصل بين الإيجاب و القبول في وجود ماهية المعاملة و صحتها، و أنّ إمكان الربط بينهما يبقى ما لم يحصل رجوع أو إعراض من الطرف الأوّل الذي أنشأ.
فلدينا سببان و مسببان، مسبب أول و هو وجود الماهية و سببه الإيجاب و القبول، و مسبب ثان و هو الالتزام و ربط التعهدين، و سببه إنشاء التراضي