سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - اللسان الرابع اعتداد الموطوءة شبهة عدّة واحدة لو طلقها زوجها
بعد ذلك عدّة كاملة) فلا يأبى التقارن الزماني أيضاً، فإن التعبير ب- (بعد ذلك) أي تحصي بعد انتهاء الأولى ما يوجب كمال العدّة الثانية أي تعتدّ بعد انتهاء العدّة الأولى ما يوجب كون المقدار الباقي مع ما تقدّم عدّة كاملة. و على أي تقدير فلا صراحة بأن مبدأ العدّة الثانية هو بعد تمام العدّة الأولى.
و أما مصحح علي بن جعفر فهو وارد في المتوفّى عنها زوجها.
و على ذلك فلا يبقى دليل لعدم التداخل، بمعنى عدم التقارن إلّا في عدّة الوفاة للتصريح في روايتها باستقبال عدّة أخرى، و هو صريح في أن مبدأ العدّة الثانية هو بعد انتهاء العدّة الأولى، أو أن عدّة الوفاة تعتدّ بها بعد الفراغ من العدّة الأولى.
و كأن الوجه في عدم تقارن عدّة الوفاة مع العدد الأخرى لغير الزوج المتوفّى هو أنه في عدّة الوفاة يجب على المرأة الحداد لزوجها المتوفّى، بخلاف العدد الأخرى فإنها لاستبراء الرحم و الامتناع عن التزوج بالآخرين.
و منه يعرف أن ما تقدّم من تقرير القاعدة بعدم التداخل بتعدد السبب إنما يقضي بعدم التداخل بمعنى وحدة العدّة حقيقة لا بمعنى عدم التقارن زمناً، أي بنحو التعاقب.
و مما يعضد هذا المعنى من عدم التداخل- و إن كان هو تداخل زمني- ما في موثّق زرارة من نسبة التعاقب الزمني في العدد إلى العامة، و مثله معتبرة يونس عن بعض أصحابه من نسبة القول بالتعاقب إلى إبراهيم النخعي [١] من العامة.
[١] وسائل الشيعة، أبواب العدد: ب ٣٨، ح ١- ٢.