سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧ - الجهة الثالثة عموم حق استعداء المرأة بالطلاق مع عدم العشرة بالمعروف من دون تقييد ذلك بخصوص النفقة
وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً* وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ وَ إِنْ تُصْلِحُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً* وَ إِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَ كانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً) [١] فإن مفاد هذه الآيات أنه إما اقتران بالزوجية و صلح بين الطرفين صلح عشرة و أداء للحقوق من الطرفين، و إما التفرق و لا يسوغ تعليق الحالة.
فالمحصل من الآيات ان هناك ثلاثة حالات:
إما حالة وئام و صلح و فيء من الطرفين لبعضهما و هي المرغوبة شرعاً.
أو حالة التعليق بلا وئام و لا طلاق و هي المنهي عنها بقوله تعالى: (فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ).
أو حالة الفراق و الطلاق، و هذا هو معنى الحصر في الآيتين السابقتين) إما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان (أي نبذ لحالة التعليق.
تاسعاً: ما ورد في العيوب، كصحيحة ابن مسكان عن أبي بصير «قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على جماع أ تفارقه؟ قال: نعم إن شاءت، و في رواية أخرى ينتظر سنة فإن أتاها و إلّا فارقته فإن أحبت أن تقيم معه فلتقم» [٢].
و المشهور أو الأشهر، و إن ذهبوا إلى تقييد حق الفسخ بالعيب قبل العقد أو بعد العقد قبل الوطي كالعنن و الجب، دون العيب المتجدد بعد الوطي، إلّا أن مفاد هذه الصحيحة و ما يأتي من روايات ظاهرها الإجبار على الطلاق لمكان حق الزوجة في الوطي، و قد ذهب إلى ذلك الشيخ المفيد و جماعة و كذلك بعض المعاصرين، و هو المحكي عن المبسوط- في الجب- و ابن
[١] النساء: ١٢٨- ١٣٠.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب العيوب: ب ١٤ ح ١.