سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - حكم تزويج الولي في عدة الغير
العقد عليهما لما تحقّق موضوع الحرمة الأبدية مع عدم علم الزوج، و أما مع الدخول فلا يتحقق أيضاً بناءً على تركّب الموضوع من الدخول و العقد، لعدم حصول التسبيب إلى العقد.
و أما لو وكّله و صرح بالإطلاق الشامل لذات البعل أو أمره بالعقد له على امرأة من مجموعة نساء مشتملة على ذات البعل أو ذات العدّة مع علمه بذلك، ففي حصول الحرمة بالعقد إشكال، لا سيما في الشق الأوّل؛ لخفاء صدق وقوع العقد على ذات البعل أو العدّة، مع تعلّق علمه بذلك الوقوع الخاص.
لكن الأظهر تحقّق الموضوع في الشق الثاني، لا سيما مع صغر دائرة المجموعة، لتحقّق كلّ من استناد العقد إلى الموكّل مع تعلّق علمه بذلك أيضاً.
و بعبارة أخرى: لا يكفي في تحقّق الموضوع مجرّد وقوع العقد مستنداً إليه، بل لا بدّ من العلم بوقوع العقد على المرأة ذات البعل أو العدّة، و ظاهر أخذ العلم في الأدلة هو العلم التفصيلي بوقوع شخص العقد عليها، و من ثمّ وقع الفرق بين الشقّين.
و منها: ما لو أجاز الصبي بعد البلوغ أو الموكّل بعد العقد الذي لم تتناوله الوكالة و التسبيب، فتارة تقع الإجازة و المرأة على هذا الوصف و أخرى تقع الإجازة بعد ما انقضى الوصف.
و لا ريب في تحقّق الموضوع في الشق الأوّل.
و أما في الشق الثاني، فعلى القول بأن الإجازة ناقلة فلا تحقّق للموضوع، و كذلك على القول بالكشف الانقلابي أو البرزخي؛ فإن استناد و انتساب العقد وقع في حين زوال الوصف عن المرأة، و أما على الكشف الحقيقي فلتحقّق