سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٤ - الجهة الأولى في الحرمة و هل أنها حرمة وطي أم حرمة نكاح؟
و الأحوط البناء عليه.
و يعضد الحرمة أيضاً أن الحرمة الأبدية التي أقر بها مشهور المتأخرين مع ذهابهم إلى بقاء الزوجية تتنافى معها؛ لأن هذه الحرمة حرمة ذاتية و أبدية تقتضي سلب سلطة الزوج عن البضع و الذي هو قوام معنى عقد الزواج، فكيف يجمع بينهما، و تمثيل ابن إدريس لذلك بحرمة الإيلاء فيما لو لم ترفع الزوجة ذلك إلى الحاكم و نحوه من موارد الحرمة العرضية مما لا يتنافى مع العقد لا ينقض به على المقام، بعد وضوح الفرق كما أن التشبث بحلية بقية الاستمتاعات أو آثار الزوجية غير رافع للتنافي، لما هو مقرر في ماهية عقد النكاح، أن مفاده و موضوعه هو تمليك البضع، هذا مع أن بناء المتأخرين على الحرمة الأبدية، أما استناداً لرواية يعقوب بن يزيد، فإن صريحها الفرقة مع الحرمة الأبدية.
و أما استنادهم إلى قطع المتقدّمين، و هو ليس على مجرّد حرمة الوطء، بل متعلق الحرمة لديهم مطلق الاستمتاع المؤدي و التملك المؤدي للبينونة، و يضاف إلى ذلك ما سيأتي من تحديد موضوع الحرمة من حمله على الإفضاء الذي تعطل المرأة عن الأزواج، لا مطلقاً، و على ذلك فتكون صحيحة حمران لا تخلو عن دلالة على الحرمة كما أشار إلى ذلك صاحب كشف الرموز الذي تقدّمت عبارته.
ثمّ إنه هل تعم الحرمة غير الزوجة، كالموطوءة بشبهه و المزني بها أو الموطوء بملك؟ ظاهر عبارة الشيخ المفيد في «كتاب العويص) الإطلاق لكلّ هذه الأقسام و قد تقدّمت الإشارة في الأقوال. نعم في المبسوط في موضع منه