سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٦ - الثالثة إذا تزوج امرأة تدعي خلوها عن الزوج، ثمّ ادعى زوجيتها رجل آخر
الزوج في الدعوى عليه فسقط بالنسبة إليه، و الزوجة لم تحلف بل ردت اليمين على المدعي أو نكلت ورد الحاكم عليه فحلف و إن كان لا يتسلط عليها؛ لمكان حق الزوج، إلا أنه لو طلقها أو مات عنها ردت إليه، سواء قلنا إن اليمين المردودة بمنزلة الإقرار، أو بمنزلة البينة، أو قسم ثالث. نعم في استحقاقها النفقة و المهر المسمى على الزوج إشكال، خصوصاً إن قلنا إنه بمنزلة الإقرار أو البينة. هذا كله إذا كانت منكرة لدعوى المدعي. و أما إذا صدقته و أقرت بزوجيته فلا يسمع بالنسبة إلى حق الزوج، و لكنها مأخوذة بإقرارها، فلا تستحق النفقة على الزوج، و لا المهر المسمى، بل و لا مهر المثل إذا دخل بها، لأنها بغية بمقتضى إقرارها إلا أن تظهر عذرا في ذلك. و ترد على المدعي بعد موت الزوج أو طلاقه إلى غير ذلك.
و أما الوجه في القول الثاني: فلأنه يترتب على إقرار المرأة و نكولها وردها اليمين ضمانها لمهر المثل بناء على القول بضمان منافع البضع؛ لأن الفرض في المقام عدم فوات البضع من رأس و إنما تبعّض الفائت من منافعه، حيث أنها بتزويجها حالت و فوتت على الرجل البضع، أو بلحاظ الأثر التقديري فيما إذا مات أو طلقت، أو فيما إذا انضم و تركبت دعوى الرجل الآخر على كلّ من المرأة و الزوج، بأن ادعى على الزوج علمه بذلك أيضاً، فكل هذه الآثار توجه سماع الدعوى، فضلًا عما لو ادعى العلم على الزوج و من ثمّ حملت هذه الروايات على بيان الوظيفة التكليفية لا الحكم في القضاء.