سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٧ - و أما الروايات فهي على ألسن
منها: ما يمنع مطلقاً، و منها ما يشترط التوبة، و منها ما يفصّل بين المعلنة و غيرها، كموثّق عمار بن موسى عن أبي عبد الله (ع) قال: «سألته عن الرجل يحل له أن يتزوج امرأة كان يفجر بها؟ قال: إن آنس منها رشداً فنعم، و إلا فليراودها على الحرام، فإن تابعته فهي على حرام، و إن أبت فليتزوجها» [١]، و هي صريحة في الحرمة من دون التوبة، إلّا أنها حملت على التقية لموافقتها للعامة، و في موثّقة أخرى لإسحاق بن جرير عن أبي عبد الله (ع) قال: «قلت له: الرجل يفجر بالمرأة، ثمّ يبدر له في تزويجها هل يحل له ذلك؟ قال: نعم، إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدّتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله أن يتزوجها، و إنما يجوز له أن يتزوجها بعد أن يقف على توبتها» [٢] و ذيلها المتضمن للشرط الثاني في التزويج رواه الكليني و لم يروه الشيخ في التهذيب، و طريق الشيخ أوضح.
و الموثّقتان متعرّضتان لحكم الزاني لا غيره.
و صحيح الحلبي قال: «قال أبو عبد الله (ع) لا تتزوج المرأة المعلنة بالزنا و لا يتزوج المرأة المعلنة بالزنا إلّا بعد أن تعرف منهما التوبة» [٣] و هذه الرواية في خصوص المرأة المعلنة بالزنا من غير فرق بين الزاني بها أو غيره، و في صحيح زرارة قال: «سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله عز و جل: (الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَ الزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ) قال: هن نساء مشهورات بالزنا و رجال مشهورون بالزنا قد شهروا بالزنا و عرفوا به و الناس
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ١١، ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ١١، ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ١٣، ح ١.