سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥ - حكم المملوكة المنظورة و الملموسة بشهوة
جميل بن دراج- الذي أوردناه في روايات الحرمة- صدر الجواب فيه يعد من روايات الحل، و هو خاص بالمملوكة لغيره و به يقيد إطلاق الحرمة أيضاً.
نعم يبقى الكلام في جهة أخرى في المملوكة، و هو أن ما في موثق علي بن يقطين الدال على الحل مطلقاً إنما هو في التقبيل و المباشرة من أفراد اللمس، بينما في أدلة الحرمة هناك ما دل على الحرمة في خصوص مملوكة الغير إذا نظر إلى عورتها، كصحيح جميل بن دراج، و كذا موثقة عبد الله بن سنان الدالة على الحرمة، لكنها في سببية النظر لا اللمس، و كذلك صحيح محمد بن مسلم المطلق في التحريم فهو في سببية النظر أيضاً المنضم إلى اللمس، و كذلك صحيح الكاهلي، فإنه في خصوص مملوكة الغير و هو الابن، و في سببية النظر المنضم إلى اللمس.
فحينئذ قد يقال: إن النظر إذا وقع على العورة أو الجسد و لو في مملوكة الغير، فهو يوجب الحرمة بخلاف اللمس.
كما أن مقتضى ما مر من صحيح جميل و صحيح عبد الله بن سنان في طريقه الثاني و فحوى ما في صحيح محمد بن مسلم الثاني الوارد في الزوجة من أن النظر المحرم ليس هو لمطلق مسمّى الجسد، بل هو خصوص العورة.
كما أنه قد يستشكل في كل من الجمعين المفصلين و التفصيلين، بأن المملوكة للغير هي كالأجنبية الحرة، و إذا التزم بسببية النظر لنشر الحرمة فلا بد أن يلتزم به في الزوجة أيضاً، كما أنه إذا التزم بسببية النظر و اللمس في نشر الحرمة للابن و الأب، فلا بد أن يلتزم به أيضاً في نشر الحرمة للأم و للبنت، و ذلك لأن ما ورد في التحريم على الابن استظهر مثالًا للتحريم على الأب، فلا بد أن يكون ما ورد فيهما أيضاً مثالًا لتحريم الأم و البنت، مع أن