سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - تزويج ذات البعل
[تزويج ذات البعل]
(مسألة ٩): يلحق بالتزويج في العدّة في إيجاب الحرمة الأبدية تزويج ذات البعل، فلو تزوجها مع العلم بأنها ذات بعل حرمت عليه أبداً مطلقاً، سواء دخل بها أم لا، و لو تزوجها مع الجهل لم تحرم إلّا مع الدخول بها، من غير فرق بين كونها حرة أو أمة مزوجة، و بين الدوام و المتعة في العقد السابق و اللاحق، و أما تزويج أمة الغير بدون إذنه مع عدم كونها مزوّجة، فلا يوجب الحرمة الأبدية، و إن كان مع الدخول و العلم. (١)
--
المرأة يعلم بعدم صحته على كلّ تقدير إما لكونها ذات عدّة من الغير أو لكونها رجعية، و لا يصح العقد عليها؛ لأنها زوجة بالفعل، نعم مرّ أن العقد عليها بمثابة الرجوع.
(١) التحقيق:
نبّه على الإلحاق أو الاندراج أو وحدة الحكم مع المعتدّة جملة من الأصحاب، أما الإلحاق ففي القواعد و الروضة و الإيضاح، و الظاهر لعدم وقوفهم على النصوص.
و أما الاندراج فقد أشار إليه صاحب الجواهر باعتبار ورود النص في خصوص المعتدّة الرجعية كما في صحيح حمران [١] أو بالعموم للمعتدّة الرجعية و هي كالزوجة، بل الصحيح أنها زوجة؛ لأن أثر الطلاق من الفرقة معلّق على انقضاء العدّة، حيث قال تعالى: (فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَ
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ١٧، ح ١٧.