سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١ - حكم المملوكة المنظورة و الملموسة بشهوة
غيره لم تحل لابنه و إن فعل ذلك الابن لم تحل للأب [١].
بتقريب أن قوله (ع): (عنده الجارية) شامل للمملوكة للناظر و اللامس و المحللة، بل و للشبهة، كما لو كان بيعها فاسداً و لم يعلم بفساده، بل قد يقال بشموله لما لو كان بغير شبهة فإنه يصدق عليه لغة عنوان (عنده)، و إن كان بحسب استعمال العرف منصرف عنه.
و صحيح جميل بن دراج، قال:) قلت لأبي عبد الله (ع): الرجل ينظر إلى الجارية و يريد شراءها أ تحل لابنه؟ قال: نعم إلا أن يكون نظر إلى عورتها [٢].
و مورد الرواية غير المملوكة للناظر و لا المحللة، نعم اقتصر في التحريم فيها على نظر العورة، و إطلاقها يفيد ما تقدم استظهاره من عبارة الشيخ في المبسوط، من تحريم النظر إلى العورة مطلقاً، سواء كان مباحاً أو بشبهة أو محرماً.
لا أن يقال: إن الاستثناء منقطع، و ذلك لأن النظر للعورة إنما يقع في الأمة إذا اشتريت، و في صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل تزوج امرأة فنظر إلى رأسها و إلى بعض جسدها أ يتزوج ابنتها؟ قال:) لا إذا رأى منها ما يحرم على غيره فليس له أن يتزوج ابنتها [٣]. و مثلها رواية أبي الربيع الشامي و صحيح محمد بن مسلم الأخرى [٤]، بتقريب أنها دالة على أن النظر إلى الزوجة كالدخول و الوطء في تحريم بنتها،
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٣ ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٣ ح ٣.
[٣] المصدر السابق: ب ٩ ح ١.
[٤] المصدر السابق: ب ١٩ ح ٢.