سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠ - عدم حرمة الزوجة على الزوج بزناها
موثق الفضل بن يونس [١]، و مثلهما صحيح علي بن جعفر إلا أن فيها:) الرجل يزني قبل أن يدخل بالمرأة يفرّق بينهما [٢]، و هذه الروايات محمولة على ثبوت خيار الفسخ، و أن الزنا من العيوب، كما استُعمل لفظ التفريق في ذلك في جملة من موارد العيوب و التدليس، و قد أفتى بالخيار الصدوق في المقنع، قال المجلسي في مرآة العقول:) المشهور بين الأصحاب أن المرأة لا ترد بالزنا و إن حدث الزنا منه، و قال الصدوق في المقنع بما دلت عليه هذه الرواية، و قال المفيد و سلار و ابن البراج و ابن الجنيد و أبو الصلاح ترد المحدودة في الفجور [٣].
و هذا يدل على عمل المتقدمين بها في بعض الصور.
و على أي تقدير فالرواية أجنبية عن المقام، و يشهد لكون مفادها في الخيار، صحيح الحلبي [٤] المتضمن لتخيير الزوج بين أخذ صداقها من وليها و إن شاء له أن يمسكها، و مثله صحيح معاوية بن وهب [٥].
نعم في موثق طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهم السلام، قال:) قرأت في كتاب علي (ع): إن الرجل إذا تزوج المرأة فزنا قبل أن يدخل بها لم تحل له، لأنه زان و يفرق بينهما و يعطيها نصف المهر [٦]، و هي محمولة على التقية، كما مرّ من أن التعليل بالزنا يوجب الكراهة، مضافاً إلى ما في
[١] وسائل الشيعة، نفس الباب: ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب العيوب و التدليس: ب ١٧ ح ٢.
[٣] مرآة العقول، ابن شعبة الحراني: ج ٢٠ ص ٤٢٣.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب العيوب و التدليس: ب ٦ ح ١- ٤.
[٥] المصدر السابق.
[٦] وسائل الشيعة، أبواب العيوب و التدليس: ب ١٧ ح ٣.