سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤ - التنبيه الأول عموم الحكم لوطي الشبهة
أيضاً في موضع آخر من الاستبصار، حيث ظاهره العمل بمصحّح أبي الصباح الكناني أيضاً [١]، و عن صاحب الحدائق الميل إلى هذا التفصيل أيضاً و حكاه عن بعض مشايخه المحقّقين.
فالعمل بمقتضى هذه الطائفة من التفصيل لا يخلو من قوة، لا سيما و أن من طعن فيها لم يتعرض إلا لمصحّح الكناني، و بعض لموثق عمار.
تنبيهات
بقي في المسألة تنبيهات لا بد من التعرض لها:
التنبيه الأول: عموم الحكم لوطي الشبهة
لقد مرّ نسبة ذلك إلى المشهور، بل الإجماع في المحكي عن التذكرة، و مرّ أيضاً شمول عموم قوله تعالى: (وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ) له، مضافاً إلى قرب دعوى أن المراد بالحرام- الذي فصّل في تسبيبه منطوقاً و مفهوماً في القاعدة- هو الحرام كحكم للفعل في ذاته، أي الحرمة الفعلية و إن لم تكن حرمة فاعلية.
و بعبارة أخرى: إن قاعدة (الحرام لا يحرّم الحلال) كالاستثناء من عموم سببية الوطي لنشر الحرمة فيستثنى منه خصوص ما كان متأخراً، و على ذلك لا يبعد القول بأن وطي الأب أو الابن شبهة لزوجة الآخر المدخول بها لا يوجب التحريم.
[١] الاستبصار: ج ٣ ص ١٦٥- ١٦٦.