سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - الجمع بين سائر الطوائف و طائفة الخامسة
الطائفة الأولى فيخدش في استظهار الحصر أن الحصر المذكور في الذيل إنما هو في قبال الوطي المحرّم المتأخر على الزواج المذكور في صدر الموثقة، فلا يكون له ظهور في نفي الوطي المحرّم مطلقاً، أو في نفي سببية مطلق الوطي المحرّم.
و قد ذكر في ذيل الموثقة سبب آخر للتحريم غير الوطي الحلال، و هو العقد الحلال على المرأة مما يشير إلى كون إطلاق الحصر قابل للتقييد.
هذا مضافاً إلى أن لسان الطوائف الأخيرة لسان مفصّل بدرجة النصوصية، فلا يعارض بها الطائفة الأولى التي هي بمنزلة الظهور، عدا صحيح صفوان، و يعضد ذلك التعبير الوارد في الطائفة الأولى (ما حرّم حرام قط حلالًا) فإنه لو كان المراد من الحلال الحلال المتأخر المقدّر لانتقض باللواط، و كذا العقد على ذات البعل مع العلم، و كذا الزنا بالعمة و الخالة و غير ذلك، مما يدلّل على أن المراد من الحلال هو الحلال الفعلي، أي فيما كان الوطي الحرام متأخراً عن سبب الحلّية كالزواج و الملك.
هذا و يبقى في المقام معالجة الطائفة الرابعة و بقية الطوائف، و لا مئونة في الجمع بينها بعد كون الطائفة الرابعة أخص مطلقاً، كما مرت الإشارة في المسألة (٢١) فيمن لاط بغلام، إلا أنه ادّعي إعراض المشهور عن العمل بالطائفة الرابعة و رميت بالشذوذ، بل حكي عن جماعة ادّعاء الإجماع على خلافها.
و فيه: أنه قد مرّ ذهاب ابن الجنيد إلى التفصيل بمضمون هذه الطائفة الرابعة، و ظاهر الاستبصار العمل بموثّق عمّار من هذه الطائفة [١] و ذلك ظاهره
[١] الاستبصار: ج ٣ ص ١٦٤.