سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢ - الجمع بين سائر الطوائف و طائفة الخامسة
فقال: إن كان من قبلة أو شبهها فليتزوج ابنتها، و إن كان جماعاً فلا يتزوج ابنتها و ليتزوجها هي إن شاء [١]. فإن في هذه الصحيحة قد جعل الفجور مقسماً لكل من الجماع و ما دونه، بل هذه الصحيحة بنفسها من اللسان المفصّل و تعدّ طائفة خامسة، و توجب انقلاب النسبة بين الطائفة الأولى و بقية الطوائف.
و في موثق ابن بكير قال:) سألت أبا عبد الله (ع) في آخر ما لقيته عن غلام لم يبلغ الحلم وقع على امرأة أو فجر بامرأة، أي شيء يصنع بهما؟ قال: يضرب الغلام دون الحد و يقام على المرأة الحد [٢] فقد قوبل في سؤال السائل بين الواقع الذي هو الجماع و مطلق الفجور، مما يدلّل على أعمّية استعمال الفجور في الجماع و ما دونه.
و من الطائفة الخامسة أيضاً- التي توجب انقلاب النسبة و الظهور بين الطائفة الأولى و بقية الطوائف- ما في جملة من الروايات الصحيحة التي ورد فيها لفظ المباشرة للمرأة، و هو منصرف أيضاً في الوهلة الأولى إلى الوقاع، و إن كان أقل درجة من انصراف عنوان الفجور إليه لكنه منصرف أيضاً، و قد قسّمت المباشرة في تلك الروايات إلى الإفضاء و ما دون الإفضاء، كما في
صحيح العيص بن القاسم، قال:) سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل باشر امرأة و قبل غير أنه لم يفض إليها، ثمّ تزوج ابنتها؟ فقال: إن لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس، و إن كان أفضى إليها فلا يتزوج ابنتها [٣]، و أما موثّق زرارة في
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٦ ح ٣- ٤.
[٢] الكافي، الكليني: ج ٧ ص ١٨٠ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٦ ح ٢.