سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧ - الروايات الدالة على حرمة الخلوة بالمرأة الأجنبية
بينهما باب و فيه امرأة، فقالت: تكاري هذا البيت؟ قلت: بينهما باب و أنا شاب، فقالت أنا أغلق الباب بيني و بينك فحولت متاعي فيه، و قلت لها: اغلقي الباب، فقالت: يدخل علي منه الروح دعه، فقلت: لا أنا شاب و أنتي شابة اغلقيه، فقالت: اقعد أنت في بيتك، فلست آتيك و لا أقربك و أبت أن تغلقه، فلقيت أبا عبد الله (ع) فسألته عن ذلك فقال: «تحول منه فإن الرجل و المرأة إذا خليا في بيت كان ثالثهما الشيطان» [١].
٤- حسنة سعدان بن مسلم عن أبي عبد الله جعفر بن محمد خ، قال:) قال رسول الله (ص): بينما موسى بن عمران (ع) جالس إذ أقبل إليه إبليس- إلى أن قال- ثمّ قال له: أوصيك بثلاث خصال يا موسى، لا تخلو بامرأة و لا تخلو بك فإنه لا يخلو رجل بامرأة و لا تخلو به إلّا كنت صاحبه من دون أصحابي» [٢]، و مثله رواية جابر عن أبي جعفر (ع) [٣]، و قريب منها حديث الجعفريات [٤].
و المتحصّل من مفاد هذه الروايات هو كون الخلوة موضع افتتان و ريبة فيندرج تحت قاعدة الريبة، لا سيما إذا كان الطرفان شابين و كانت الخلوة ذات انقطاع شديد فتشتدّ و تضعف الفتنة بحسب الملابسات المحيطة، و الظاهر عدم اختصاصها بالاثنين، فيمكن فرضها بخلوة بعض الرجال ببعض النساء مع عدم الحشمة، كما لو كانوا مبتذلين، و يشعر بذلك التعبير ب-) لا يقعدن مع الرجال في الخلاء (.
[١] وسائل الشيعة، أبواب الإجارة: ب ٣١ ح ١.
[٢] مستدرك الوسائل، المحدث النوري، أبواب مقدمات النكاح: ب ٧٨ ح ٧.
[٣] المصدر السابق: ح ٤.
[٤] المصدر السابق: ح ١.