سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٩ - إذا كانت الموطوءة بالشبهة عالمة
فعن الصحاح: أن العقر مهر المرأة إذا وطئت على شبهة، فاستبدل عنوان المهر بالعقر في المرأة في هذه الحالة و لو كانت حرّة.
و من ثمّ كان الأقرب في مفاد الصحيحين كما ذكر صاحب الجواهر ثبوت التعبّد الشرعي كتحديد لقيمة مهر المثل للأمة في كلّ موارد ثبوته من دون اختصاصه بمورد الصحيحين.
أما صحيح الفضيل بن يسار، قال: «قلت لأبي عبد الله (ع): إن بعض أصحابنا قد روى عنك أنك قلت إذا أحل الرجل لأخيه جاريته فهي له حلال، فقال: نعم يا فضيل، قلت: فما تقول في رجل عنده جارية له نفيسة و هي بكر أحل لأخيه ما دون فرجها أله أن يفتضّها؟ قال: لا، ليس له إلّا ما أحلّ له منها، و لو أحل له قبلة منها لم يحلّ له سوى ذلك، قلت: أ رأيت إن أحل له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فافتضها؟ قال: لا ينبغي له ذلك، قلت: فإن فعل أ فيكون زانياً؟ قال: لا و لكن يكون خائناً و يغرم لصاحبه عشر قيمتها إن كانت بكراً و إن لم تكن فنصف عشر قيمتها» [١].
و أما صحيحة الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله (ع): «في رجل تزوج امرأة حرّة فوجدها أمة قد دلّست نفسها له، قال: إن كان الذي زوجها إياه من غير مواليها فالنكاح فاسد، قلت: فكيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه؟ قال: إن وجد مما أعطاها شيئاً فليأخذه و إن لم يجد شيئاً فلا شيء له، و إن كان زوجها إياه ولي لها ارتجع على وليها بما أخذت منه و لمواليها عليه عشر ثمنها إن كانت بكراً و إن كانت غير بكر، فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها ... الحديث» [٢]، و في كلا الصحيحين إثبات الغرامة للمالك، لحرمة ماله،
[١] وسائل الشيعة، أبواب نكاح العبيد و الإماء: ب ٣٥، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب نكاح العبيد و الإماء: ب ٦٧، ح ١.